موفق الدين بن عثمان

640

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

قبر الشيخ أبى غلبون رجاء « 1 » : ثم تجد قبر الشيخ أبى غلبون رجاء - وقيل : أبى الزاهد - كان من عباد اللّه الصالحين ، ويذكر عنه حكايات عجيبة وكرامات . وسمع الكثير ، وحدّث عن أبي القاسم مكي بن عبد السلام الرّميلىّ وغيره . وروى بإسناده ، أنّ النّبىّ ، صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من تطهّر في بيته ثمّ أتى المسجد فسبّح اللّه فيه تسبيحة في الضّحى ، كتب اللّه له كأجر المعتمر المحرم ، وإذا صلّى صلاة في إثرها لا لغو فيها كانت في علّيّين « 2 » . ومن تطهّر في بيته ثم [ أتى ] « 3 » المسجد فصلّى فيه صلاة مكتوبة في جماعة ، كتب اللّه له كأجر الحاجّ المحرم » . وروى بسنده إلى أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما من أحد يغدو أو يروح إلى المسجد ، ويؤثره على ما سواه إلّا وله عند اللّه نزل يعدّه له في الجنّة كلما غدا وراح » « 4 » . كما أن أحدكم إذا زار من يحب اجتهد في كرامته . وقد جاء « 5 » أبو غلبون هذا من الشام إلى ديار مصر واستوطنها ، ومات بها ، وكان يشار إليه بالزّهد والعبادة ، وأفعال البرّ .

--> ( 1 ) العنوان من عندنا . ( 2 ) وروى أبو داود في سننه عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في علّيّين » . [ انظر سنن أبي داود ج 2 ص 27 كتاب الصلاة ، باب صلاة الضحى ] . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من عندنا يستدعيها السياق ، ولم ترد في « م » . ( 4 ) في « م » : « كما » مكان « كلما » تحريف . والنّزل : المنزل ، وما هيّئ للضيف يأكل فيه وينام . والحديث رواه البخاري في كتاب الأذان ، باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح ، ج 1 ص 168 طبعة دار الشعب ، ورواه غيره باختلاف يسير في لفظه . ( 5 ) في « م » : « وقد ورد » .